بأيادٍ مصرية على أرض أفريقية: مدبولي يفتتح سد "جوليوس نيريري" العملاق في تنزانيا.. ورئيستها توجه الشكر لمصر
بقلم: خالد
يوم تاريخي للهندسة المصرية — رئيس الوزراء يشهد الافتتاح الرسمي لأحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، الذي نفذه تحالف شركات مصري بمتابعة شخصية من الرئيس السيسي، ووصفه بأنه "نموذج لقوة مصر الناعمة في القارة".
على بعد آلاف الكيلومترات من القاهرة، سطّرت مصر اليوم السبت واحدة من أنصع صفحات حضورها الأفريقي — رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي شهد في تنزانيا الافتتاح الرسمي التاريخي لسد ومحطة "جوليوس نيريري" للطاقة الكهرومائية، المشروع العملاق الذي خرج إلى النور بسواعد وخبرات مصرية خالصة.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، قال مدبولي إنه "يتشرف بالمشاركة في افتتاح وتشغيل السد نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي"، مؤكداً أن إنجاز المشروع حظي بالمتابعة الشخصية من الرئيس، وواصفاً إياه بأنه "نموذج لقوة مصر الناعمة في أفريقيا" و"نموذج مضيء للتعاون الأفريقي" يثبت قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى خارج الحدود.
الجانب التنزاني لم يخفِ امتنانه؛ فرئيسة تنزانيا وجهت الشكر لرئيس الوزراء المصري على المشاركة في الافتتاح، في مشهد يعكس عمق الشراكة بين البلدين — شراكة تجاوزت البروتوكولات إلى مشروع ضخم شارك في تنفيذه نحو 12 ألف عامل، وسيغير خريطة الطاقة في تنزانيا لعقود قادمة.
وتتجاوز دلالات الافتتاح حدود الهندسة والإنشاءات؛ فالتوقيت يمنح المشهد بعداً استراتيجياً لافتاً: مصر التي تخوض معركة دبلوماسية مريرة حول سد النهضة الإثيوبي وتجدد على لسان وزير الري هاني سويلم رفضها للإجراءات الأحادية على النيل الأزرق، تقدم في تنزانيا النموذج المضاد — سد يُبنى بالتعاون والشراكة لا بالفرض، ويعود بالنفع على شعوب القارة بدل أن يكون مصدر نزاع.
رسالة القاهرة من قلب شرق أفريقيا وصلت واضحة: مصر لا تعارض التنمية في القارة — بل تبنيها بيديها.