ليلة مفصلية في ملف غزة: وساطة مكثفة حول "سلاح حماس".. والقاهرة والدوحة تسابقان الزمن لإنقاذ الهدنة
بقلم: خالد
خلف الأبواب المغلقة، تدور واحدة من أصعب جولات الوساطة منذ بدء الحرب — مقترحات على الطاولة بشأن مستقبل سلاح حماس وإدارة القطاع، ووسطاء يحاولون تثبيت التهدئة قبل أن تنفجر من جديد.
بينما كان العالم نائماً، كانت غرف التفاوض المغلقة في القاهرة والدوحة تشهد واحدة من أكثر الليالي كثافة في مسار الوساطة بشأن غزة — والعنوان الأصعب على الطاولة هذه المرة: مستقبل سلاح حركة حماس.
المقترحات المتداولة، بحسب ما رشح من كواليس المفاوضات، تدور حول صيغة متدرجة تبدأ بتجميد السلاح الثقيل تحت إشراف طرف ثالث، مقابل ضمانات بوقف دائم لإطلاق النار ورفع تدريجي للقيود على دخول المساعدات وإعادة الإعمار. وهي صيغة تحاول القفز فوق المعادلة المستعصية: إسرائيل تشترط نزع السلاح بالكامل، وحماس ترفض تسليمه من حيث المبدأ وتربط أي نقاش حوله بقيام دولة فلسطينية.
الوسطاء — مصر وقطر وبمشاركة أمريكية — يدركون أن النافذة الزمنية ضيقة؛ فكل يوم يمر بلا اتفاق يزيد احتمالات انهيار التهدئة الهشة، خاصة مع تصاعد الضغوط داخل إسرائيل من التيار المطالب باستئناف العمليات، وفي المقابل تمسك حماس بأوراقها التفاوضية الأخيرة.
الملف الإنساني يضغط بدوره على الجميع: القطاع المدمر يحتاج، وفق تقديرات أممية، إلى عقود من إعادة الإعمار، ومئات آلاف العائلات ما زالت بلا مأوى حقيقي — وهو ما يجعل أي انهيار جديد للتهدئة كارثة مضاعفة.
الخلاصة: المنطقة أمام أيام حاسمة — إما اختراق تفاوضي يفتح باباً لترتيبات طويلة الأمد في غزة، وإما عودة إلى دوامة التصعيد التي يعرف الجميع بدايتها ولا يعرف أحد نهايتها.