مواجهة اقتصادية تشتعل: بكين ترفض «يوم الحسم» الأمريكي ضد طهران وتتمسك بنفطها رغم تهديدات ترامب
بقلم: خالد
رد صيني حاسم على تهديد الرئيس الأمريكي بـ«سحق» إيران اقتصادياً — بكين تعلنها صراحة: العقوبات لا تخدم مصلحة أي طرف، ولن نتخلى عن النفط الإيراني.
دخلت المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران منعطفاً جديداً وخطيراً، بعدما خرجت بكين عن صمتها لترد بوضوح على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي توعّد بما أسماه «يوم الحسم الاقتصادي» ضد إيران وكل من يتعامل معها تجارياً.
الخارجية الصينية اعتبرت في ردها أن سياسة العقوبات القصوى «لا تخدم مصلحة أي طرف»، في رسالة مزدوجة: رفض علني للضغوط الأمريكية، وتأكيد ضمني على أن بكين — أكبر مستورد للنفط الإيراني في العالم — لن تغيّر حساباتها التجارية استجابة لتهديدات واشنطن.
وكان ترامب قد أعلن قبل يومين إطلاق عملية واسعة النطاق لتشديد العزلة الاقتصادية على طهران، محذراً أي دولة أو شركة تتعامل معها من «عواقب ساحقة». لكن الموقف الصيني يفتح ثغرة كبيرة في هذه الاستراتيجية، إذ تمثل مشتريات بكين من النفط الإيراني شريان الحياة الأول لاقتصاد طهران.
وفي المقابل، توعّدت إيران برد «مدمّر» على أي تصعيد اقتصادي جديد، بينما طالبت 22 دولة أوروبية بعقد اجتماع أمني طارئ وسط مخاوف من أن تستهدف طهران مصالح واشنطن حول العالم.
المشهد الآن أشبه بلعبة عضّ أصابع ثلاثية الأطراف: واشنطن تضغط بأقصى قوة، بكين ترفض الانصياع، وطهران تراهن على الوقت وعلى حليفها الآسيوي الكبير. والسؤال الذي يشغل الأسواق العالمية: من يصرخ أولاً؟