من جديد، يثبت الذهب أنه الرابح الأكبر من اضطرابات العالم — الأسعار في السوق المصرية تفتح أسبوعها الجديد على مستويات قياسية، مع تسجيل جرام عيار 21، الأكثر تداولاً بين المصريين، نحو 6,555 جنيهاً.

الصعود المحلي ليس معزولاً عن المشهد العالمي؛ فالأوقية حلقت في ختام تعاملات الأسبوع إلى 4,623.94 دولاراً — أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، وبمكاسب أسبوعية تجاوزت 5% — مدفوعة بالتصعيد الأمريكي الإيراني والعقوبات المرتقبة الاثنين، وموجة هروب جماعي من المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

وفي سوق الصرف، يتحرك الدولار في البنوك المصرية داخل نطاق ضيق بين 50.83 جنيهاً للشراء و50.93 جنيهاً للبيع — استقرار نسبي يراه محللون نتيجة تحسن تدفقات النقد الأجنبي من تحويلات المصريين بالخارج وقناة السويس والسياحة، رغم رياح الاضطراب الإقليمي.

لكن السؤال الذي يشغل كل بيت مصري: هل يستمر صعود الذهب؟ خبراء السوق المحلية يشيرون إلى أن الاتجاه العام ما زال صاعداً طالما استمر التوتر الجيوسياسي، لكنهم يحذرون المشترين بغرض الادخار من الاندفاع عند القمم السعرية، إذ إن أي انفراجة مفاجئة في الأزمات الدولية قد تعيد الأسعار للتصحيح بنفس سرعة صعودها.

النصيحة الذهبية كما يرددها الصاغة أنفسهم: الذهب استثمار طويل النفس — من يشتري ليخزن سنوات يكسب غالباً، ومن يطارد الموجة يوماً بيوم قد تلسعه.