واصلت أسعار الذهب رحلة صعودها التاريخية، بعدما اخترقت الأونصة العالمية مستوى 4500 دولار للمرة الأولى على الإطلاق خلال الجلسات الأخيرة، قبل أن تشهد تذبذباً حول هذه القمة غير المسبوقة، في موجة صعود حصدت مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وفي السوق المصرية، انعكس الزخم العالمي فوراً على محلات الصاغة: عيار 21 — الأكثر مبيعاً بين المصريين — ارتفع نحو 50 جنيهاً في جلسة واحدة ليتحرك في نطاق 6450 إلى 6540 جنيهاً للجرام، بينما سجل عيار 24 نحو 7470 جنيهاً، وعيار 18 حوالي 5550 جنيهاً، وقفز الجنيه الذهب إلى ما يقارب 51800 جنيه.

ويقف خلف هذا الصعود الجنوني ثلاثة محركات رئيسية: أولاً التوترات الجيوسياسية المشتعلة بين واشنطن وطهران وما تبثه من هلع في الأسواق، ثانياً تدفق رؤوس الأموال العالمية نحو الملاذات الآمنة هرباً من تقلبات البورصات، وثالثاً الرهانات المتزايدة على خفض أسعار الفائدة الأمريكية — وكلها عوامل تجعل الذهب الرابح الأكبر.

خبراء السوق ينقسمون بين من يرى أن القمم القياسية المتتالية مقدمة لتصحيح قوي قادم، ومن يؤكد أن «قطار الذهب لم يصل محطته الأخيرة بعد» طالما استمر التوتر الجيوسياسي. النصيحة الذهبية للمشترين: الشراء بغرض الادخار طويل الأجل لا المضاربة السريعة.