تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً يوصف بأنه الأكثر حساسية منذ بداية الصيف — فكل المؤشرات معلقة على حدث واحد: حزمة العقوبات الأمريكية على إيران المقرر إعلانها رسمياً غداً الاثنين، والتي وصفها وزير الخزانة الأمريكي بأنها "قد تكون من الأقسى في التاريخ".

النفط كان أول من التقط الإشارة: خام برنت أنهى الأسبوع عند 94.39 دولاراً للبرميل بقفزة أسبوعية بلغت نحو 6.4% — أعلى وتيرة صعود أسبوعية منذ شهور، مع استمرار تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً مقارنة بأكثر من 20 مليوناً في الأوضاع الطبيعية.

وفي المقابل، تتجه أنظار أسواق الأسهم إلى قطاعات الطاقة التي تستفيد من صعود الخام، بينما تضغط أسعار النفط المرتفعة على أسهم الطيران والشحن والصناعات كثيفة استهلاك الوقود — معادلة انتقائية تجعل المؤشرات الكبرى تتحرك بحذر شديد.

الذهب، الملاذ الآمن الأول، واصل التألق عند 4,623.94 دولاراً للأوقية بمكاسب أسبوعية فوق 5% — وحين يصعد النفط والذهب معاً بهذه القوة، فالأسواق ترسل رسالة واحدة: التحوط أولاً، والمخاطرة لاحقاً.

أما السيناريو الذي يخشاه الجميع فهو امتداد العقوبات إلى كيانات صينية وروسية تتعامل مع طهران — خطوة إن حدثت فستحول الأزمة من إقليمية إلى مواجهة اقتصادية دولية مفتوحة، وعندها لن يكون سقف الـ100 دولار للنفط بعيداً كما يبدو اليوم.