خطوة قد تعيد تعريف صناعة الألعاب من جذورها: أطلقت شركة ميتا رسمياً تطبيقها الجديد Pocket في الولايات المتحدة، بعد فترة تجريبية محدودة في البرازيل — لتضع بين يدي أي مستخدم قدرة كانت حكراً على المبرمجين المحترفين: صناعة لعبة كاملة بمجرد وصفها بالكلمات.

الفكرة ببساطة ثورية: يكتب المستخدم وصفاً بسيطاً لما يريد ابتكاره، فيتولى الذكاء الاصطناعي التوليدي تحويله إلى تجربة تفاعلية مصغرة تسمى «جيزمو» (Gizmo) — قابلة للنشر فوراً في خلاصة اجتماعية يمكن التمرير خلالها، في تجربة أقرب ما تكون إلى «تيك توك للألعاب».

ولا تقف إمكانيات «الجيزموز» عند الألعاب التقليدية؛ فهي تستغل قدرات الهواتف الحديثة كاملة — من التفاعل باللمس والإمالة إلى دمج الصور والموسيقى — ويمكن أن تتخذ شكل أدوات تفاعلية أو تجارب فنية مثل لوحة رقمية حية، وليس مجرد ألعاب.

الأذكى في المعادلة: ميزة «إعادة المزج» (Remix) التي تتيح لأي مستخدم أخذ تجربة صنعها شخص آخر وتطويرها وإعادة نشرها بنسخة جديدة — ما يحوّل المحتوى إلى كائن حي يتطور جماعياً بدلاً من أن يظل إبداعاً فردياً ثابتاً.

وخلف الكواليس قصة استحواذ ذكية: ميتا استقطبت معظم فريق تطبيق سابق يحمل اسم Gizmo كان يقدم فكرة مشابهة قبل إغلاقه — وحتى المصطلح نفسه انتقل معهم إلى المنصة الجديدة.

ويأتي إطلاق Pocket ضمن هجوم ميتا الشامل على جبهة الذكاء الاصطناعي التوليدي، بعد ميزة Vibes في تطبيق Meta AI المخصصة لإنشاء ومشاركة محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي. والرهان هذه المرة أوضح من أي وقت: إذا كان بإمكان مليارات البشر التقاط فيديو ونشره في ثوانٍ، فلماذا لا يصنعون الألعاب بالطريقة نفسها؟